20 مليون دولار التكلفة السنوية لتعويضات الرؤساء والنواب السابقين.. هل ينجح الوزير علي حسن خليل باقتراحه؟

تحت عنوان ” 20 مليون دولار التكلفة السنوية لتعويضات الرؤساء والنواب السابقين” كتبت بولا أسطيح في صحيفة “الشرق الأوسط” وقالت: انقسم النواب والوزراء في لبنان حول اقتراح وزير المال علي حسن خليل حسم خمسين في المائة من رواتبهم لخفض العجز في الموازنة، ففيما رحب قسم منهم بالموضوع وكان بعضهم سباقا في طرح اقتراحات قوانين في هذا المجال، اعتبر آخرون أن الموضوع بحاجة لمزيد من الدرس لأننا بذلك نكون نحصر النيابة والوزارة بأصحاب رؤوس الأموال.
راتب الوزير يوازي 20 ضعف راتب المواطن اللبناني.. هكذا يُصبح ثريًا!
إصلاحات موجعة.. هل يدفع القطاع العام فاتورة “الإصلاح”؟

وكان النائب في الحزب “التقدمي الاشتراكي” بلال عبد الله أول من خرج ليعلن صراحة رفضه اقتراح وزير المال قائلا: “لن أوافق على تخفيض مخصصاتي كنائب، فقبل ذلك يجب تخفيض رواتب بعض موظفي الدولة ومؤسساتها وتعويضاتهم التي تفوق أحيانا بأضعاف رواتب الوزراء والنواب”. وتساءل: “هل المطلوب حصر النيابة والوزارة بأصحاب رؤوس الأموال والعائلات الميسورة، أم دفع الجميع للدخول إلى منظومة الفساد؟”

وأكد عبد الله في تصريح لـ”الشرق الأوسط” أنه عبّر عن رأيه الشخصي في هذا المجال وليس عن موقف الحزب، لافتا إلى أن هناك أكثر من 500 وظيفة في القطاع العام يتقاضى الذين يشغلونها رواتب تفوق رواتب النواب. وأضاف: “اعتراضي الأساسي هو من منطلق أن النائب يتفرغ بالعادة للعمل التشريعي ولعلاقاته مع الناس وبالتالي إذا لم يكن لديه مدخول آخر فلا شك أن حسم 50 في المائة من راتبه لن يكون مناسبا على الإطلاق له”. ورجح عبد الله أن يكون طرح وزير المال ينطلق من سعيه للبدء بالوزراء والنواب كي تلحظ التخفيضات باقي موظفي الدولة.

وبحسب الباحث في الشركة “الدولية للمعلومات” محمد شمس الدين، إنما بمخصصات وتعويضات الرؤساء والنواب السابقين. إذ يصل مجموع ما يتقاضاه الرؤساء والنواب السابقون وعائلات المتوفين منهم نحو 20 مليون دولار سنويا، ويستفيد من هذه المخصصات والتعويضات 210 رؤساء ونواب سابقين و104 من عائلات رؤساء أو نواب متوفين.

ويشير شمس الدين في تصريح لـ”الشرق الأوسط” إلى أن هناك 120 موظفا في مؤسسات عامة يتقاضون رواتب تفوق رواتب النواب، ويعمل هؤلاء في مصرف لبنان والكازينو وقطاع البترول ومجلس الإنماء والإعمار والمرفأ ومؤسسة اوجيرو وشركة “طيران الشرق الأوسط”. ويُعتبر حاكم مصرف لبنان الموظف الذي يتقاضى أعلى راتب في القطاع العام إذ يبلغ راتبه الشهري أكثر من 26 ألفا و600 دولار أميركي، علما بأنه يقبض عن كل سنة 16 شهرا وليس 12 شهرا، هذا إضافة على حصوله عن كل يوم سفر على ألف دولار أميركي. ويشير شمس الدين إلى أن هناك سفراء للبنان في الخارج يتقاضون نحو ١٥ ألف دولار شهريا.

المصدر:

الشرق الأوسط