يتساءل كثيرون عن مدى تعلّق أفراد حركة أمل بمؤسسها، وهذا الإخلاص الكبير والتفاني في حبه. واستعدادهم للتضحية بأنفسهم في سبيل رجوعه إلى شعبه. وما هو السرّ الذي يحملهم على ذلك.
للقضية شرح طويل، يصعب أن نحيط به كله في هذه الزاوية الضيقة، ولكن سنحاول سبر أغواره بما أمكننا؛ فالسيد موسى الصدر هو ابن الشعب الذي حمل قضيّته، وهمومه، وأوجاعه وسار بها نحو طريق الخلاص. وحركة “أمل المحرومين” سمّا حركته، ولم يؤطرها بإطار حزب، أو تيار، وذلك ليعبّر عن مكنونها: فهي حركة الشعب المحروم، المؤمن الواثق بالله، نحو التغيير. تغيير ماذا؟ تغيير الواقع الاقتصادي؟؟ وهذا ما يوحي به الاسم المختار “المحرومين”، بالطبع لا، فالمحرومون هنا، لا يقصد بهم المحرومون اقتصادياً، أي المعوزين، إنما هو التهميش الاجتماعي الذي طاول فئة كبيرة من اللبنانيين آنذاك، فكان الإمام الضمير الذي انتفض ليخلص هذه الفئة من حرمانها المزمن.
الحب فعل غير إرادي، لكنه يتملكنا، ويتفشى في عروقنا، ويجعلنا طوع أمره. هكذا تغلغل حب الإمام في نفوس كل من أحس بهذا الضمير الإنساني الذي لا يهاب سلطة ولا قوة. علّقوا عليه آمالهم ورأوا فيه المخلّص، وأولوه ثقتهم المطلقة في تغيير حالهم، فكان نعم المخلص، ونعم الموثوق به. لم يستعمل القوة في إثبات الحق، بل استعمل العقل والمنطق وتلك الهالة من الإيمان والوقار والاحترام التي كانت تحيط به. ويوم فُرض عليه استعمال القوة لم يتأخر لأن صاحب الحقّ لا يهاب.
الأمل كان، نعم، “أمل”، كما أحب تسمية حركته، فتهافتت إليه النفوس، ترتوي من محيط علمه الواسع وثقافته الشاملة، وروح التسامح لديه، وتسابقت الأيادي تصافح يده الطاهرة وتبايعه على الخلاص.
لم يخيّب أمَلَ من أَمِلَ به، وبالفعل بدأت تظهر جلياً مساعيه العظيمة في تغيير الواقع الاجتماعي، فاحتضن المسيحيين والمسلمين، ولم يفرّق بينهم، ودعا الجميع إلى الحذو حذوه وتقبل واحده للآخر من أي طائفة كان؛ فكان المخلّص الذي انتظره كل محروم.
يوم غاب الإمام، غابت معه أحلام كثيرين، وانطفأت الشعلة التي أنارها في سماء الظلم والتهميش والقهر. لكن لم ينطفئ حبّه في القلوب، بل زاد أضعاف أضعاف، وزادت معه القلوب المتلعقة بهذه الشخصية البارزة التي شكّلت الحلم الذي لم يكتمل إلا بتسلّم الأخ الأستاذ نبيه بري، المحامي الذي تشرّب فكر الإمام موسى الصدر، وحمل الشعلة والأمانة، وأكمل الطريق.
أيها الإمام المغيّب، لا تزال عيوننا شاخصة إلى رجوعك، وقلوبنا تكتوي بنار الاشتياق، ونفوسنا ظمأى لنورك. لا أطال الله غيبتك
يتساءل كثيرون عن مدى تعلّق أفراد حركة أمل بمؤسسها، وهذا الإخلاص الكبير والتفاني في حبه. واستعدادهم للتضحية بأنفسهم في سبيل رجوعه إلى شعبه. وما هو السرّ الذي يحملهم على ذلك.
للقضية شرح طويل، يصعب أن نحيط به كله في هذه الزاوية الضيقة، ولكن سنحاول سبر أغواره بما أمكننا؛ فالسيد موسى الصدر هو ابن الشعب الذي حمل قضيّته، وهمومه، وأوجاعه وسار بها نحو طريق الخلاص. وحركة “أمل المحرومين” سمّا حركته، ولم يؤطرها بإطار حزب، أو تيار، وذلك ليعبّر عن مكنونها: فهي حركة الشعب المحروم، المؤمن الواثق بالله، نحو التغيير. تغيير ماذا؟ تغيير الواقع الاقتصادي؟؟ وهذا ما يوحي به الاسم المختار “المحرومين”، بالطبع لا، فالمحرومون هنا، لا يقصد بهم المحرومون اقتصادياً، أي المعوزين، إنما هو التهميش الاجتماعي الذي طاول فئة كبيرة من اللبنانيين آنذاك، فكان الإمام الضمير الذي انتفض ليخلص هذه الفئة من حرمانها المزمن.
الحب فعل غير إرادي، لكنه يتملكنا، ويتفشى في عروقنا، ويجعلنا طوع أمره. هكذا تغلغل حب الإمام في نفوس كل من أحس بهذا الضمير الإنساني الذي لا يهاب سلطة ولا قوة. علّقوا عليه آمالهم ورأوا فيه المخلّص، وأولوه ثقتهم المطلقة في تغيير حالهم، فكان نعم المخلص، ونعم الموثوق به. لم يستعمل القوة في إثبات الحق، بل استعمل العقل والمنطق وتلك الهالة من الإيمان والوقار والاحترام التي كانت تحيط به. ويوم فُرض عليه استعمال القوة لم يتأخر لأن صاحب الحقّ لا يهاب.
الأمل كان، نعم، “أمل”، كما أحب تسمية حركته، فتهافتت إليه النفوس، ترتوي من محيط علمه الواسع وثقافته الشاملة، وروح التسامح لديه، وتسابقت الأيادي تصافح يده الطاهرة وتبايعه على الخلاص.
لم يخيّب أمَلَ من أَمِلَ به، وبالفعل بدأت تظهر جلياً مساعيه العظيمة في تغيير الواقع الاجتماعي، فاحتضن المسيحيين والمسلمين، ولم يفرّق بينهم، ودعا الجميع إلى الحذو حذوه وتقبل واحده للآخر من أي طائفة كان؛ فكان المخلّص الذي انتظره كل محروم.
يوم غاب الإمام، غابت معه أحلام كثيرين، وانطفأت الشعلة التي أنارها في سماء الظلم والتهميش والقهر. لكن لم ينطفئ حبّه في القلوب، بل زاد أضعاف أضعاف، وزادت معه القلوب المتلعقة بهذه الشخصية البارزة التي شكّلت الحلم الذي لم يكتمل إلا بتسلّم الأخ الأستاذ نبيه بري، المحامي الذي تشرّب فكر الإمام موسى الصدر، وحمل الشعلة والأمانة، وأكمل الطريق.
أيها الإمام المغيّب، لا تزال عيوننا شاخصة إلى رجوعك، وقلوبنا تكتوي بنار الاشتياق، ونفوسنا ظمأى لنورك. لا أطال الله غيبتك
يتساءل كثيرون عن مدى تعلّق أفراد حركة أمل بمؤسسها، وهذا الإخلاص الكبير والتفاني في حبه. واستعدادهم للتضحية بأنفسهم في سبيل رجوعه إلى شعبه. وما هو السرّ الذي يحملهم على ذلك.
للقضية شرح طويل، يصعب أن نحيط به كله في هذه الزاوية الضيقة، ولكن سنحاول سبر أغواره بما أمكننا؛ فالسيد موسى الصدر هو ابن الشعب الذي حمل قضيّته، وهمومه، وأوجاعه وسار بها نحو طريق الخلاص. وحركة “أمل المحرومين” سمّا حركته، ولم يؤطرها بإطار حزب، أو تيار، وذلك ليعبّر عن مكنونها: فهي حركة الشعب المحروم، المؤمن الواثق بالله، نحو التغيير. تغيير ماذا؟ تغيير الواقع الاقتصادي؟؟ وهذا ما يوحي به الاسم المختار “المحرومين”، بالطبع لا، فالمحرومون هنا، لا يقصد بهم المحرومون اقتصادياً، أي المعوزين، إنما هو التهميش الاجتماعي الذي طاول فئة كبيرة من اللبنانيين آنذاك، فكان الإمام الضمير الذي انتفض ليخلص هذه الفئة من حرمانها المزمن.
الحب فعل غير إرادي، لكنه يتملكنا، ويتفشى في عروقنا، ويجعلنا طوع أمره. هكذا تغلغل حب الإمام في نفوس كل من أحس بهذا الضمير الإنساني الذي لا يهاب سلطة ولا قوة. علّقوا عليه آمالهم ورأوا فيه المخلّص، وأولوه ثقتهم المطلقة في تغيير حالهم، فكان نعم المخلص، ونعم الموثوق به. لم يستعمل القوة في إثبات الحق، بل استعمل العقل والمنطق وتلك الهالة من الإيمان والوقار والاحترام التي كانت تحيط به. ويوم فُرض عليه استعمال القوة لم يتأخر لأن صاحب الحقّ لا يهاب.
الأمل كان، نعم، “أمل”، كما أحب تسمية حركته، فتهافتت إليه النفوس، ترتوي من محيط علمه الواسع وثقافته الشاملة، وروح التسامح لديه، وتسابقت الأيادي تصافح يده الطاهرة وتبايعه على الخلاص.
لم يخيّب أمَلَ من أَمِلَ به، وبالفعل بدأت تظهر جلياً مساعيه العظيمة في تغيير الواقع الاجتماعي، فاحتضن المسيحيين والمسلمين، ولم يفرّق بينهم، ودعا الجميع إلى الحذو حذوه وتقبل واحده للآخر من أي طائفة كان؛ فكان المخلّص الذي انتظره كل محروم.
يوم غاب الإمام، غابت معه أحلام كثيرين، وانطفأت الشعلة التي أنارها في سماء الظلم والتهميش والقهر. لكن لم ينطفئ حبّه في القلوب، بل زاد أضعاف أضعاف، وزادت معه القلوب المتلعقة بهذه الشخصية البارزة التي شكّلت الحلم الذي لم يكتمل إلا بتسلّم الأخ الأستاذ نبيه بري، المحامي الذي تشرّب فكر الإمام موسى الصدر، وحمل الشعلة والأمانة، وأكمل الطريق.
أيها الإمام المغيّب، لا تزال عيوننا شاخصة إلى رجوعك، وقلوبنا تكتوي بنار الاشتياق، ونفوسنا ظمأى لنورك. لا أطال الله غيبتك