الحريري مخنوق... عرقلة الـhomework قاتلة!

تعترف مصادر تيار «المستقبل» بحسب صحيفة الجكهورية، أنّ رئيس الحكومة سعد الحريري يتصرّف بواقعية وبراغماتية، ولا يُمكنه تقديم أيّ ضمانة، فهل يُمكنه القول للرئيس الفرنسي إنه يملك ضمانة من «حزب الله»؟ هل يمكنه أساساً أخذ ضمانة من «حزب الله»؟ هل يُمكنه ضمان وقف الهدر في ملف الكهرباء وفي الإدارات العامة، وهو لا يمون على غالبية مكوّنات الحكومة؟


وتؤكّد هذه المصادر أنّ الحريري يعمل قدر المستطاع على تنفيذ المطلوب لمنع الإنهيار، لكنه موجود داخل منظومة «الشركة الوطنية»، التي سقطت فيها كلّ تجارب الإصلاح منذ ما قبل الحرب الأهلية.

يرتفع الضغط على الحريري، ويقول البعض: «كنّا تفاءلنا لو عاد بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون محمَّلاً بالهدايا، ومعلناً مباشرة تنفيذ مشاريع «سيدر»، فمن دون بدء ضخّ أموال «سيدر» يبقى الأفق مُغلقاً، وتحسُّن وضع الحريري مرتبط بتحسُّن وضع البلد. كذلك يبدو أنّ الدعم السعودي مرتبط بدوره بالشروط الدولية».

ويشتدّ الضغط على رئيس تيار «المستقبل»، حتى داخل تياره، حيث يُطالبه كثيرون بالخروج من التسوية السياسية وعدم تحمّل تبعات مسار سياسي لا يملك قرارَ وجهته، إلّا أنّ الحوار والتواصل بين الحريري والمكتب السياسي للتيار شبهُ مفقود، إذ إنّ المكتب مُعطّل ولا يجتمع منذ أشهر.

على رغم ذلك، تعتبر مصادر قريبة من رئيس الحكومة أنّ الأمل كبير على مستوى البلد، فالإشارات الإيجابية واضحة من خلال الدعم الفرنسي والأوروبي عبر «سيدر». لكن هذه المصادر تعترف في الوقت نفسه، أنّ «المطلوب منا القيام بالـ«home work» المترتب علينا للحصول على هذا الدعم، وهو استعجال السير في الإصلاحات اللازمة وتغليب مصلحة البلد على أيّ مصلحة أخرى».

وترى هذه المصادر أنّ «نسبة الوعي متفاوتة لدى الأفرقاء السياسيين»، مؤكدةً أنّ «أيَّ خلاف سيعوق مسيرة الإصلاح ويُشوّه الصورة الإيجابية التي يجب أن نظهرها للمجتمع الدولي، الأمر الذي سيؤدّي إلى دفع لبنان أثماناً طائلة. لذلك يجب الاستعجال وتجاوز الإشكالات وبدء الإصلاحات».

وتشدّد على أن «لا خيار لدينا إلّا النجاح في هذا التوجّه، فإذا أخفقنا لأيّ سبب في انتهاج الخط الإصلاحي، سيدفع البلد الثمن أولاً، كذلك سيدفع جميع المسؤولين الثمن وليس الحريري فقط».

لكن، ألن يتحمّل الحريري مسؤولية هذا الإخفاق بسبب تمسّكه بالتسوية و«مترتباتها»؟ تجيب المصادر: «تحميل المسؤولية عند انهيار البلد لن ينفع وسيكون كالبكاء على الأطلال»

المصدر: الجمهورية