قمة في مانشستر... وليفربول يحاول الإبتعاد

يبحث طرفا مدينة مانشستر عن قوة دفع لتعويض بدايتهما غير المتوقعة في الدوري الإنكليزي، عندما يلتقيان اليوم في موقعة منتظرة على ملعب «الاتحاد»، ضمن المرحلة الـ16 التي تشهد زيارة المتصدّر ليفربول إلى أرض بورنموث المهدّد بالهبوطمانشستر يونايتد الى فوز ثان توالياً على أحد الأندية الكبرى عندما يحلّ ضيفاً على جاره مانشستر سيتي، حامل اللقب في الموسمين الأخيرين، لتعزيز موقف مدربه النروجي أولي غونار سولسكاير.

وفي منتصف الأسبوع، عوّل يونايتد مجدّداً على مهاجمه الشاب الدولي ماركوس راشفورد، فسجّل هدفين في مرمى توتنهام رافعاً رصيده الى 12 هدفاً في 13 مباراة هذا الموسم مع فريقه ومنتخب بلاده.

قال سولسكاير عن مهاجمه: «كان قوياً، مباشِراً، يجلب اللاعبين في الداخل والخارج من دون خوف». وتابع مهاجم الفريق السابق: «هذا ما نريده، نريد رؤية الشبّان يستمتعون».

وصحيح أنّ يونايتد قدّم أداءً جميلاً أمام توتنهام وكان يستحق الفوز، إلّا أنّ بداية موسمه كانت سيئة جداً، فعلى الرغم من عدم خسارته في آخر 4 مباريات إلّا أنه لا يزال في المركز السادس بفارق 8 نقاط عن المركز الرابع الأخير المؤهّل الى دوري أبطال أوروبا.

في المقابل، يبدو سيتي، الذي يبتعد في المركز الثالث بفارق 11 نقطة عن جاره «الأحمر»، في وضع متقلّب. فقبل فوزه الكبير أخيراً على بيرنلي 4-1 حيث تألّق مهاجمه البرازيلي غابريال خيسوس بديل الأرجنتيني المصاب سيرخيو أغويرو، تعادل مع نيوكاسل ليبتعد بفارق كبير يبلغ 11 نقطة عن ليفربول المتصدّر.

ولم يخسر سيتي سوى مرة واحدة في 6 مباريات ضدّ يونايتد منذ استلام مدربه الإسباني بيب غوارديولا مهامه، لكن لا يمكنه الانزلاق مجدّداً إذا ما أراد فعلاً الإبقاء على آماله المنطقية في الدفاع عن لقبه، في ظل خسارتين غير متوقعتين هذا الموسم أمام نوريتش سيتي وولفرهامبتون.

وقد يستهلّ حامل اللقب مواجهته مع يونايتد وهو على بعد 14 نقطة عن «حمر» ليفربول، في حال فوز رجال المدرب الألماني يورغن كلوب اليوم أيضاً على بورنموث الخاسر في آخر 4 مباريات. وقال غوارديولا: «في ظل الفارق الذي يبعدنا عن ليفربول من الجنون التفكير باللقب، يجب أن نفكّر بالدربي».

القوة في التنوّع
يمتلك كلوب تشكيلة نوعية وغنية، كانت كافية بإراحة المصري محمد صلاح والمهاجم البرازيلي روبرتو فيرمينو على مقاعد البدلاء، والفوز على إيفرتون 5-2 في دربي «ميرسيسايد» منتصف الأسبوع.

وكانت المباراة الـ32 من دون خسارة لليفربول في الدوري منذ سقوطه أمام مانشستر سيتي في كانون الثاني الماضي (27 فوزاً و5 تعادلات)، وهي الأطول له في دوري النخبة.

وقد يريح كلوب بعض لاعبيه مجدّداً في زيارته الى الساحل الجنوبي عندما يلاقي بورنموث الرابع عشر، وذلك قبل أسبوع حافل في دوري أبطال أوروبا حيث يبحث عن الدفاع عن لقبه.

ويسافر ليفربول الى أرض سالزبورغ النمسوي الثلثاء، باحثاً عن تفادي الخسارة لعدم الخروج بشكل مفاجىء من المسابقة القارية الأولى التي أحرز لقبها الموسم الماضي بفوزه على مواطنه توتنهام في النهائي.

وبرز في مباراته الأخيرة المهاجم البلجيكي ديفوك أوريغي صاحب ثنائية، بالإضافة الى لاعب الوسط السويسري جيردان شاكيري صاحب هدف في مشاركته الأساسية الأولى هذا الموسم.

وقال كلوب عن المستوى العالي للاعبي تشكيلته: «من السهل أن أبلّغهم دوماً بنوعيتهم الجيدة، لكن إذا لم يلعبوا ليس سهلاً أن يفهموا دوماً ما أقوله». وتابع: «لكن إذا شاركوا وقدّموا هذا المستوى، فهذا مؤشّر جيد جداً لكامل التشكيلة».

ليستر والرقم 9
في ظل تراجع قطبي مانشستر، وخيبات توتنهام وأرسنال والوجه الجديد اليافع تشلسي، يبقى ليستر سيتي بطل 2016 الأقرب لليفربول بفارق 8 نقاط.
ونجح فريق «الذئاب» تحت إشراف مدربه الإيرلندي الشمالي براندن رودجرز بتحقيق 7 انتصارات متتالية في الـ»بريميرليغ» و8 في مختلف المسابقات، في ظل تألق مهاجمه الدولي جايمي فاردي.

وقال رودجرز الذي درّب ليفربول سابقاً واستبعد شائعات انتقاله لتدريب أرسنال بدلاً من الإسباني المُقال أوناي إيمري: «يتطوّر الفريق ويُثبت أنه يملك عقلية الفوز والذهنية».

ويسافر ليستر للحلول غداً ضيفاً على أستون فيلا الذي سجّل له جناحه المصري محمود حسن «تريزيغيه» في خسارته الأخيرة ضدّ تشلسي.
ويبحث أرسنال الجريح عن فوزه الأول في 8 مباريات، عندما يحل على وست هام الخامس عشر، بعد سقوطه مرة جديدة الخميس أمام ضيفه برايتون 1-2 وتراجعه الى مركز عاشر مُخيِّب.

ويريد البرتغالي جوزيه مورينيو تعويض خسارته الأولى مع توتنهام أمام مانشستر يونايتد، بعد حلوله بدلاً من الأرجنتيني المُقال ماوريسيو بوكيتينو، عندما يستقبل بيرنلي، فيما يخوض تشلسي رابع الترتيب زيارة صعبة بافتتاح المرحلة الى أرض إيفرتون الذي أقال مدربه البرتغالي ماركو سيلفا بعد سقوطه الكبير أمام ليفربول.

برنامج إنكلترا
• اليوم
إيفرتون - تشلسي (14:30)
بورنموث - ليفربول (17:00)
توتنهام - بيرنلي (17:00)
واتفورد - كريستال بالاس (17:00)
مانشستر سيتي - مانشستر يونايتد (19:30)
• غداً
أستون فيلا - ليستر سيتي (16:00)
نيوكاسل - ساوثمبتون (16:00)
نوريتش - شيفيلد يونايتد (16:00)
برايتون - ولفرهامبتون (18:30)
• الإثنين
وست هام - أرسنال (22:00)

بطولة ألمانيا
يطمح بوروسيا مونشنغلادباخ، متصدّر الدوري منذ المرحلة السابعة، إلى توجيه ضربة معنوية كبيرة لبايرن ميونيخ حامل اللقب عندما يستقبله اليوم في المرحلة 14 من الدوري الألماني.

وبحال فوز مونشنغلادباخ سيبتعد بفارق 7 نقاط عن الفريق البافاري رابع الترتيب راهناً، والذي سيطرَ على الدوري في المواسم السبعة الماضية. ويملك مونشنغلادباخ تنوّعاً هجومياً إذ توزَّعت أهدافه الـ28 في الدوري على 10 لاعبين، و20 من أهدافه سجّلها 4 مهاجمين هم: السويسري بريل إيمبولو، باتريك هيرمان والفرنسيان الحسن بليا وماركوس تورام.

في المقابل، يعوِّل بايرن بشكل كبير على هدافه البولندي روبرت ليفاندوفسكي صاحب 16 هدفاً من أصل 34 لفريقه (47 في المئة).

كما عاد الى الواجهة المهاجم توماس مولر المُبعَد على أيام المدرب الكرواتي نيكو كوفاتش، المُقال من منصبه، وهو يُظهِر تفاهماً كبيراً مع البولندي الذي قال: «يكون الوضع أسهل وتوماس الى جانبي. يساعدني كثيراً، نكمِّل بعضنا البعض. يتقدّم توماس دوماً نحو مرمى الخصم بكثير من الحركة. يكون لدينا لاعب إضافي دوماً في منطقة الخصم عندما يلعب، أحصل على المساحة ولا أواجه دوماً مدافعَين أو 3».

ويسعى مونشنغلادباخ للاستفادة من غياب المدافعين نيكلاس زوليه والفرنسي لوكاس هرنانديز بسبب الإصابة والمعنويات المهزوزة للاعبي النادي البافاري، عقب الخسارة الأخيرة على أرضهم ضدّ باير ليفركوزن 1-2 وهي الثالثة لهم هذا الموسم والثانية في 4 مباريات. وبسقوطه أمام ليفركوزن، منِيَ المدرب الموقت هانزي فليك، الذي حلّ بدلاً من كوفاتش، بأول هزيمة له.

ولا يكتفي مونشنغلادباخ بهجوم ناجع بل بدفاع هو الثاني في الدوري وراء فولفسبورغ، وستكون مهمّته صعبة بمواجهة ليفاندوفسكي صاحب 16 هدفاً في 13 مباراة في الدوري، والراغب بالعودة الى التسجيل بعد صيامه أمام ليفركوزن.

ولا يملك بايرن رصيداً مريحاً في أرض مونشنغلادباخ الذي خرج فائزاً 6 مرات في آخر 16 مباراة، وهي أفضل نتيجة لفريق من الـ»بوندسليغا» أمام بايرن ميونيخ.

ويعوِّل لاعبو المدرب ماركو روزه، بديل ديتر هيكينغ مطلع الموسم، على الهجمات المرتدة للوصول الى منطقة الحارس الدولي مانويل نوير. ويخوض مونشنغلادباخ أفضل مواسمه منذ إحرازه اللقب في 1977، ويواجه بايرن متصدّراً للمرة الأولى منذ 1997.

وتتركّز الأنظار مجدّداً على لايبزيغ المتألّق والفائز في مبارياته الأربع الأخيرة، ما رفعه الى مركز الوصافة بفارق نقطة عن مونشنغلادباخ.

ويملك فريق المدرب الشاب يوليان ناغلسمان صاحب أقوى هجوم (36 هدفاً) وثاني أفضل دفاع (15). ويستضيف لايبزيغ المنتشي من تأهله للمرة الأولى إلى الأدوار الإقصائية في دوري الأبطال، هوفنهايم الثامن.

وبفوزه الأخير على أونيون برلين انضَمّ شالكه الى المنافسين على الصدارة، وبات على بعد 3 نقاط من بوروسيا مونشنغلادباخ. ويَحلّ الفريق «الأزرق الملكي» اليوم على باير ليفركوزن السابع والفائز بثنائية الجامايكي ليون بايلي على بايرن في الجولة السابقة. أمّا بوروسيا دورتموند، الخامس والمرشّح القوي للمنافسة على اللقب، فيستقبل فورتونا دوسلدورف المتواضع.

برنامج ألمانيا
• اليوم
بوروسيا دورتموند - فورتونا دوسلدورف (16:30)
أوغسبورغ - ماينتس (16:30)
فرايبورغ - فولفسبورغ (16:30)
لايبزيغ - هوفنهايم (16:30)
بوروسيا مونشنغلادباخ - بايرن ميونيخ (16:30)
باير ليفركوزن - شالكه (19:30)
• غداً
أونيون برلين - كولن (16:30)
فيردر بريمن - بادربورن (19:00)