عيّن "مجلس الوزراء" في جلسته المنعقدة في قصر بعبدا، 4 نواب لحاكم مصرف لبنان، وهم: "وسيم منصوري"، سليم شاهين، بشير يقظان، والكسندر موراديان.
هذا وكانت قد نشرت الاخبار:
وتدقق المصادر في ما إذا كان هذا الأمر يهدف إلى تحقيق أمرين: تصوير رياض سلامة لنفسه منقذاً عبر التدخل لضبط انهيار سعر الليرة، والضغط سياسياً على الحكومة لإعادة تعيين النائب السابق الثالث لحاكم مصرف لبنان، محمد البعاصيري، في المنصب الذي شغله قبل أن تنتهي ولايته مع غيره من نواب الحاكم قبل سنة وشهرين من اليوم. فسلامة، وكذلك الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري ومن خلفهما النظام الأميركي، يصرّون على إعادة تعيين البعاصيري في المنصب نفسه.
اضافة الى ذلك، تمت التعيينات:
1- نواب حاكم مصرف لبنان: وسيم منصوري (شيعي)، سليم شاهين (سني)، بشير يقظان (درزي)، الكسندر موراديان (ارمن كاثوليك).
2- لجنة الرقابة على المصارف: كامل وزني (شيعي)، مايا دباغ (سني)، مروان مخايل (ماروني)، جوزف حداد (كاثوليك)، عادل دريك (ارثوذكس)
3- الاسواق المالية: واجب فانصو (شيعي)، فؤاد شقير (درزي)، وليد قادري (كاثوليك)
4- مفوض الحكومة في مصرف لبنان: كريستال واكيم ( روم ارثوذكس )
5- هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان ( عضو اصيل ) : شادي حنا (روم ارثوذكس)
كما عينّ مجلس الوزراء نسرين مشموشي لمنصب رئيس مجلس الخدمة المدنية، إلى جانب القاضي مروان عبود محافظاً لبيروت.
وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أكّد في مستهل جلسة مجلس الوزراء الملتئمة في بعبدا أننا "مع حق التظاهر، ولكن لا يمكن القبول بالشغب والعنف وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية".
وأضاف: "البعض استغل التظاهرات المطلبية للقيام بأعمال تخريبية مدانة سبق وحذرنا منها، وأكرر اليوم وجوب الحذر الشديد مستقبلاً، خصوصاً وأن معلومات توفرت لدى الأجهزة المعنية عن ارتباطات خارجية لمجموعات من المشاركين".
وشدّد عون على أنّ "التعرض للأديان والمذاهب والرموز الدينية مرفوض ومدان، ولم يسبق ان حصل حتى في أسوأ ايام الحرب"، داعياً "الجميع الى التنبه وعدم السماح للفتنة بالتسلل الى مجتمعنا".
وقال: "لقد عقد في بعبدا اجتماعين ماليين وتم التوافق على ان تكون الارقام الواردة في خطة الحكومة الإصلاحية المالية منطلقاً لاستكمال المفاوضات مع صندوق النقد الدولي والتي نأمل ان تنتهي بأسرع وقت ممكن".
وختم: "لن نتوقف عند الحملات والشائعات التي تستهدف الحكم والحكومة وخصوصاً تلك التي تتحدث عن تغيير حكومي او إسقاط الحكومة. فلنتابع عملنا ولا نضيع الوقت بالرد عليها".
بدوره، اعتبر رئيس الحكومة حسان دياب في مستهلّ جلسة مجلس الوزراء أنّ "لبنان مرّ لبنان بقطوع خطير آخر الأسبوع الماضي، وتجاوزنا مشاريع فتنة طائفية ومذهبية"، وقال: "أنا كنت حذّرت من مخطط لإراقة الدماء واستثمارها في السياسة، وما حصل في الشارع كان ينبئ بخطة خبيثة لإشعال فتنة في البلد، والحمد لله أننا تجاوزناها".
ورأى دياب أنّ "مشروع الفتنة قائم ومستمر، وأنا أؤكّد أن العدو الإسرائيلي يريد افتعال الفتنة في لبنان من أجل التغطية على خطته لضمّ الضفة الغربية. لذلك، أدعو إلى أعلى درجات اليقظة والوعي لمواجهة هذا المخطط الإسرائيلي وإحباطه".
ولفت إلى أنّ "هناك غرف سوداء تختلق أكاذيب وتروجها للتحريض على الحكومة لتحميلها أوزار السنوات الماضية التي تسببت بوصول البلد إلى الوضع الذي نعيشه اليوم"، وتابع: "الحكومة تبذل جهودها، ليس بالاجتماعات فقط، وإنما بإجراءات متدرّجة، بعضها عاجل وبعضها متوسط المدى وبعضها طويل المدى".
وأكّد أنّ "هناك معضلة أساسية نعمل على معالجتها، وهي التلاعب بسعر العملة الوطنية، وهذا الأمر نتابعه على مدار الساعة، ونحن أعطينا تعليمات واضحة وحاسمة إلى الأجهزة الأمنية للتشدّد في ضبط فلتان التسعير لدى الصرافين الشرعيين وغير الشرعيين".