ابلغ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة المشاركين في اللقاء الشهري مع مجلس ادارة جمعية المصارف ولجنة الرقابة أن الاجتماع التشاوري الذي عقد في واشنطن أخيرا لتمكين لبنان من الاستعمال الفوري لما يعادل الكوتا لدى صندوق النقد أي 800 مليون دولار لم يعط نتيجة، بسبب إصرار المجتمعين كشرط مسبق على توفير استدامة المديونية Debt Sustainability والإصلاحات ما يفترض الاتفاق على البرنامج الكامل مع الصندوق.
وفي محضر اللقاء الذي حصلت "النهار" على نسخة منه، أكد الحاكم أن مصرف لبنان وبالتشاور مع لجنة الرقابة سيتحرك لمواكبة توجه الصندوق من خلال عنصرين أساسيين. يتمثل الأول بإصدار تعميم إطار للمؤونات والمخاطر التسليفية كأن تكون 45% للأوربوندز وصفر بالمئة لسندات اللبناني. وبالنسبة لودائع المصارف بالعملات الأجنبية لدى مصرف لبنان وفي حال إنشاء صندوق سيادي تسدد من خلاله الدولة للمركزي ديونه يطبق المركزي على هذه الودائع لديه معدّل مخاطر 1.89 وإذا لم يتوفر له مردود من الصندوق السيادي يصبح معدّل التثقيل 9.45. كما ستؤخذ في الاعتبار آجال توظيفات المصارف لدى مصرف لبنان التي تحت السنة أو فوق السنة.
ورأى جانب لجنة الرقابة ضرورة أن تباشر المصارف تنفيذ ما سيكون مطلوباً دون انتظار صدور التعاميم الأساسية والتطبيقية وكذلك ضرورة أخذ انعكاس تفجير المرفأ على حجم الديون المشكوك بتحصيلها (NPL’s) وإمكانية تخفيض تصنيفها من Stage 1 إلى Stage 2.. وينص التعميم الثاني الوشيك الصدور على موجب أن تكوِّن المصارف سيولة بحساباتها في الخارج إضافة لنسبة زيادة الرساميل بـ 20% عملاً بالتعميم الأساسي الذي صدر. وشدَّدت لجنة الرقابة على أن الالتزام بزيادة الـ 20% على الرساميل أصبحت بحكم المستحقة، وسيترتب عليها تأثير غير إيجابي في اعتماد معدّلات الـ ECL.
وسيكون الالتزام بهذه الموجبات مع متابعة من لجنة الرقابة مقياس بقاء أو خروج أي مصرف من السوق.